العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
فخلى عمن كان اخذ به ( 1 ) . بيان : قد اتي على المجهول أي هلك من قولهم : أتى عليه أي أهلكه ، وقوله تكفى على المجهول أي تكفى شره ونقتله . 7 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كلامك هذا من كلام رسول الله ؟ أو من عندك ؟ فقال : من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله ! ؟ قال : لا قال : فسمعت الوحي عن الله تعالى ؟ قال : لا قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا . قال : فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلي وقال لي : يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم ، قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام لكلمته ، قال يونس : فيالها من حسرة فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول ويل لأصحاب الكلام ، يقولون هذا ينقاد ، وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لا ينساق وهذا نعقله ، وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما قلت ويل لقوم تركوا قولي ، وذهبوا إلى ما يريدون . ثم قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله ! قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - ومحمد بن النعمان الأحول - وكان متكلما - وهشام بن سالم وقيس الماصر - وكانا متكلمين - فأدخلتهم عليه . فلما استقر بنا المجلس ، وكنا في خيمه لأبي عبد الله عليه السلام على طرف جبل في طرف الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من الخيمة
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 31 بتفاوت . ( 2 ) إعلام الورى ص 273 بتفاوت .